فهرس الكتاب
وجاء زيد بن ثابت إلى عثمان يقول له: هؤلاء الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصارا لله مرتين، فقال عثمان أما القتال فلا..!!. إن عثمان كان غريبا في نبله وإيثاره السلام ورفضه المقاومة الدامية كما كان غريبا في حياته وسخاوة نفسه ودماثة أخلاقه وحبه لربه!! ووثب الغوغاء والسفلة على الرجل الذى تستحى منه الملائكة فقتلوه وهو يتلو القران الكريم. قال محمد بن سيرين: لما أحاطوا بعثمان ، ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته: إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيى الليل بركعة يجمع فيها القرآن!. إن كلمات عثمان قبل أن يموت، وبلاءه الطويل في خدمة الإسلام ، وجراءة الرعاع عليه دون أى احترام لسابقته، إن ذلك كله أثار في نفسى الاحتقار للدنيا! والازدراء للغوغاء والنقمة على خصوم الحق... كما جدد مشاعر الولاء والتقدير لكل شهيد ختم الله حياته بالموت في سبيله. فأحياه أولا وأحياه أخرا. ص _085