العلاج في الإسلام.. هل نعى؟ لاحظت أن هناك اتفاقا بين العالم الشيوعى والعالم الرأسمالى على كراهية الخمر ومحاولة فطام الناس عن شربها! وفى شكاة من المسئولين الروس أن الخسائر فادحة من مدير يصدر أوامره وهو مخمور، وأن الخسائر فادحة كذلك من عامل يعالج آلته وهو في غيبوبة والحديث موصول عن أخطار الطرق التى تنشأ من تهور السائقين السكارى، وآلاف الضحايا كل يوم، بل كل ساعة من جنون أو أولئك السائقين !.. وقد رفع الروس أخيرا سعر زجاجة الخمر ستة أضعاف، وقرروا إغلاق الحانات من السابعة مساء!! وما يقع في روسيا صورة مشابهة لما يقع في أوربا وأمريكا من مآس خلقية واجتماعية واقتصادية بسبب الإقبال على الخمور، وتهالك الجماهير على شربها!.. والقوم يَزِنُون الأضرار المحتومة بما يعترى الإنتاج من نقص. وما يصيب الأجسام من علل، وقلما يذكرون ما يصيب الكرامات من هوان وما يصيب الأرواح والعقول من دنس.. وكنت أناقش قادما من روسيا عن الاضطرابات الجنسية هناك فقال لى: الشذوذ نادر! ومن أراد الزواج فلن يتكلف أكثر من الذهاب إلى المسجل الحكومى ليذكر بمن تزوج ؟ قلت: هل معنى ذلك أنه لا زنى؟ قال: لا! فإن هذه الفاحشة تنتشر مع انتشار الخمر وغلبة السكر وتحرك الغرائز وغيبة العقول!. واستطرد: إن الجماهير تحترم من المسلمين صدوفهم عن الخمر ورفضهما للخنا! ويوم يرون مسلما يسكر فإنهم يزدرونه ويسقط من عيونهم. وعواصم العالم الغربى تجعل من الخمر مهادا لانطلاق شهوانى ردىء، والخمر وراء مذابح الأعراض رضا أو اغتصابا، وهى الجسر الذى تعبر عليه المخدرات لتأتى على ما بقى من حضارة الغرب، ولتنشئ أجيالا محقورة تفقد العلم والإيمان... ص _167