فهرس الكتاب
تزوير التاريخ أحيانا أرى بعينى وأسمع بأذنى كيف يزوّر التاريخ وتستخفى الحقيقة ويخدع الناس! فأقول: إن الأجيال المقبلة معذورة عندما تضل السبيل وتتبع الأباطيل!. ألا يطول عجب الإنسان عندما يسمع ساسة الغرب الكبار يقولون للعالم أجمع: نحن نرفض الإرهاب الدولى وسوف نقاومه بكل سلاح.. يقولون ذلك للفدائيين الذين يدافعون عن أرضهم وعرضهم! والذين يقاومون بالسلاح التافه أفتك أسلحة العالم، والذين تلتف بهم مؤامرات الثعالب والذئاب وخيانات الأقارب والأباعد فلا يلتقطون أنفاسهم إلا بشق النفس، هؤلاء العرب المحروبون يوصفون بأنهم إرهابيون! ومن يصفهم بذلك؟ ساسة أوروبا وأمريكا الذين صنعوا المأساة كلها ولا يزالون يصنعونها، والذين استقدموا اليهرد إلى فلسطين لينبذوا أهلها بالعراء ويحتلوا هم البيوت التى أقفرت من أصحابها، والذين يصرون على إمداد اليهود المغيرين بالسلاح حتى يكونوا أقوى من الدول العربية كلها، ولو صارحوا بطواياهم لقالوا: حتى يكونوا أقوى من مسلمى العالم أجمع... هؤلاء المدحورون المحرجون إرهابيون! أما قتلتهم ومغتصبو أرضهم ودورهم فهم مساكين يحتاجون إلى ضمانات مجلس الأمن، وحماية الدول الكبرى... لا أزال أذكر قصة الطائرة الأمريكية المختطفة، أصل القصة معروف. فإن اليهود عندما انسحبوا من لبنان اختطفوا نحو سبعمائة شاب من مسلمى البلد الممزق، وحبسوهم في سجن"عتليت"، وصرخ الأهل والأصدقاء يطلبون ترك المخطوفين، فما رق لصراخهم أحد، إنهم سيقضون بقية أعمارهم في ظلام السجون... وغضب نفر من أولى النجدة والحمية، واختطفوا الطائرة الأمريكية وأعلنوا أنهم لن يدعوا من فيها حتى يتحرر الأسارى من سجن"عتليت"، وراقبت ما يقع لأدرس ص _044