فهرس الكتاب
آثار ضعف اليقين.! لكل مجتمع محترم دعائمه التى يقوم عليها ويعرف بها ويتحرك منها، والويل لمجتمع تمشى فيه العقائد على استحياء، وتهيم في جؤ من القلق والتوجس، وتظهر فيه الفضائل والعبادات كئيبة غريبة كأنها تلتمس المأوى فلا تجده. إن الاستعمار الثقافى خلق في العالم العربى حالة من اللا إيمان واللا فكر أشاعت الميوعة والبلبلة في أرجاء واسعة. تشخيصها الطبى إن الإيمان موجود، ولكن أحاطت به مضادات وأحجبة تشبه المواد العازلة التى تحيط بقوى الكهرباء فتبطل عملها.. ونشأت عن ذلك فوضى أخلاقية واجتماعية جعلت المسلمين يتحركون في مواضعهم لا يخطون إلى الأمام خطوة، وربما تحركوا ثم عادوا من حيث بدءوا!. وقد استغل أعداؤهم هذا الوضع استغلالا سيئا، فهناك مدارس عربية الطلاب أجنبية الإدارة جمعت منها تبرعات سخية سارت في سراديب خفية حتى وصلت إلى"جون جارانج"قائد الثورة في جنوب السودان! وهناك مدارس أخرى كرهت الاستشهاد بآيات الكتاب وأحاديث الرسول في قواعد اللغة والبلاغة فعدلت البرامج من أجل سواد عيونها. وهناك مسارح وسينمات عرضت فيها روايات تعرض التاريخ الإسلامى على إنه إرهاب وعنف، وتهديد بالسيف! ويخرج المشاهدون وهم تائهون زائغون.. وهناك رؤساء يقول أحدهم بصلف: أنا لا أتحدث في الدين، ولا أحب سماع حديث فيه! وهناك محاكمات تصون حق الحياة لباعة الموت من تجار المسكرات والمخدرات، وهى في الوقت نفسه تقتل المتهمين بالتطرف الدينى في عرض الطريق وفى وهج الشمس !! ص _220