فهرس الكتاب
أذكر أن شابا لقينى غاضبا أو معاتبا يقول: إنك تجلس بين طلاب حليقى اللحى وطالبات متبرجات ويراك الناس مبتسما لا غضبان وما يسمع منك أمر ولا نهى. أفلا يعذر من كرهك وذمك وأنت على هذه الحال؟! قلت: ما أظن العبوس من لوازم الدعاة، وأنا أشرح أولا أبجديات الإسلام في العقائد والأخلاق وإذا صح البذر أتى الثمر في أوانه! ويوم يعرف الناس ربهم ويرتبطون به على مبدأ السمع والطاعة فإن ما تطلب وفوق ما تطلب سوف يتحقق..! أما قضية ذمى فلا أدرى ما أقول فيها؟ غير أنى أحمد الله الذى أسبغ الأستار فلم يمكنكم منى! ! إنكم تشتهون أن يفتضح الخلق لترضوا أنفسكم وهذا الاشتهاء داء أخبث من المعاصى التى تعيبونها على الناس. يا بني أخشى أن تكونوا شرا من غيركم بهذه الطوايا الكالحة! إن عاصيا كسير القلب أشرف من واعظ يتطاول على العباد. ص _241