فهرس الكتاب
ثم قال"ابن باديس"بعد ما شرح موقف الدين من المرأة: إنه لابد من مراعاة ما يفرضه عليهن الإسلام من تصوّن، وعدم تبرج، وعدم اختلاط! ولن تكمل حياة الأمة إلا بحياة شطريها، الذكر والأنثى... وكشف الرجل عن قيمة ما رواه الطبرانى عن عائشة مرفوعا- في شأن النساء:"لا تنزلوهن الغرف- يعنى لا يسكنّ في الأعالي- ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن الغزل وسورة النور"فبين أنه حديث مكذوب... وقد أعلنّا نحن أسانا من أن هذا الحديث الموضوع يحكم المجتمع الإسلامى من قرون! أما السنن المتواترة والصحيحة والحسنة فقد تم تجميدها بطريقة غريبة، وبذلك أخذ المسلمون يتدحرجون إلى العالم الثالث، ويتزاحمون في ذيل القافلة البشرية لفقدان التربية الصحيحة، ولا تربية مع جهالة المرأة، وعزلها عن العلم والعبادة، ودعوات الخير، وشئون المسلمين!!. وإيضاح أخير، إن الرجل قد يقول عن نفسه: أنا لا أذهب إلى المقاهى والأندية، حياتى بين عملى وبيتى! إن دلالة هذا القول معروفة، وهى لا تعنى أبدا أنه لا يذهب إلى المساجد، أو لا يتردد على الأسواق. كذلك الأمر بقرار المرأة في البيت! إنه لفت إلى وظيفتها العتيدة من حيث هى ربة بيت وقيّمة على أسرة، ولا يعنى أبدا أنها سجينة لا تخرج إلا إلى القبر... أو الزوج!!. * * * ص _055