فهرس الكتاب
منزلة المرأة في الإسلام شكت لى سيدة فضلى أنها سمعت خطيب الجمعة يقول: رحم الله عصرا كانت المرأة لا تخرج أبدا إلا ثلاث مرات، من بطن أمها إلى الدنيا، ومن دار أبيها إلى الزوج، ومن دار زوجها إلى القبر!!! قالت: أذلك ما يصنعه لنا الإسلام؟ فأجبت بأن الخطيب وقع تحت ضغط الفساد الذى وفدت به الحضارة الحديثة. فقال ما قال، وكان غير موفق، فإن الانحراف لا يداوى بالانحراف.. إن للمرأة أن تخرج للصلوات الجامعة خمس مرات في اليوم، ولها أن تخرج إلى حوائجها في الأسواق والمحال التجارية، ولها أن تخرج مع الجيش إذا كانت لديها مهارة عسكرية أو طبية أو هندسية، والعصر الذى نترحم عليه أو نقتبس منه هو عصر النبوة، فهو خير القرون يقينا، أما عصور الانحراف أو الجهالة فلا يقاس عليها ولا يتأسى بها... والخطيب المذكور رأى انهيار الأسرة في الغرب، وضيعة الأولاد، وانتشار الدنايا فقال ما قال... وخير من مقولته أن ينقل بأمانة وضع المرأة المسلمة كما رسمه القرآن، وأوضحته السنة الشريفة. كتب الزعيم السلفى العظيم"عبد الحميد بن باديس"عن"الربيع بنت معوذ"فقال: إنها حضرت بيعة الرضوان وكانت ممن يغزون مع النبى (صلى الله عليه وسلم) مع نساء أخريات يخدمن الجيش ويسقين الماء ويداوين الجرحى ويحملنهم إلى المدينة.. ص _054