الصفحة 520 من 1131

ويوالى"مستر كارتر"زياراته لأفريقية الوسطى، والحبشة وجنوب السودان متعهدا البعثات التبشيرية وحالا مشاكلها وممهدا أمامها الطريق. أما ساسة العالم الإسلامى فإن القوميات التى يخدمونها- وأولاها القومية العربية- تؤثر العنوان العلمانى على غيره، وتسمع الصيحات الإسلامية باستنكار، والغريب أن اللغة العربية في ظل هذه القومية تضمحل وتترنح، فلا ترى في الشارع العربى، ولا في مجال المصطلحات الحديثة، ولا في ميادين العلوم والآداب.. ولا عجب فاللغة تزدهر مع الحس الدينى، وهذا الحس يطارد بدهاء، وإلحاح. على حين تنجح فرنسا في مد إذاعتها الذكية إلى غرب العالم العربى وشرقه وهى مشكورة! ثم يسمع رأيها في موارنة لبنان باحترام شديد..!! والجماهير الإسلامية تحيا في واد آخر، تزعم أنها تريد خدمة الإسلام، وهى لا تحسن صنع الرغيف الذى تأكله، أو السلاح الذى تحمي به شرفها!! ولها في تناول تعاليم الإسلام مسلك مدهش.. فالإيمان بضع وسبعون شعبة، فيها الأعلى وفيها الأدنى، فيها الأصل وفيها الفرع، والأولويات تختلف عند التطبيق يقينا. وإذا أنت أمام صياح متهدج الصوت يريد رفع السقف قبل إقامة الجدران، أو إقامة الشريعة قبل إرساء العقيدة!! ولا يكاد يطاع لفقيه أمر!! إن الصحوة الإسلامية في موقف حرج، ومن الكذب القول بأنه مقنط، ولكن على أولى الألباب تدارك الموقف، وتصحيح المسار. ص _243

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت