فهرس الكتاب
أرباح وخسائر حراس الإسلام نائمون، وداره مهددة من النوافذ والأبواب، والهجوم يتجه إلى الأطراف والقلب معا، والهاجمون تراودهم الأماني أنهم هذه المرة منتصرون، وأن حظهم سيكون أفضل من حظوظ آبائهم الأقدمين. بل إن الصليبية الحديثة وقتت للقضاء على الإسلام أجلا في أفريقية وأجلا آخر في جنوب آسيا، والخطة المعلنة ألا ينقضى هذا القرن العشرون حتى ترفرف راياتها على أقطار فيحاء، ينسحب الإسلام منها أبدا.. أما في صميم الدار، والعواصم القديمة فالغزو الثقافى يعمل دائبا على توهين الإيمان وإضعاف الأخلاق، وإشاعة الإلحاد وبث الفساد وتعليق الشباب بالدنايا والجراءة على شرب المسكرات والمخدرات. والويل لأمة تضيع الصلوات وتتبع الشهوات، إنها تحيا يومها شبحا وتلقى غدها وهى رفات!. وأما الأطراف الممتدة في وسط أفريقية وغربها وشواطىء الهادى والهندى فقد استغلت البعثات التبشيرية أزمات الجفاف المتلاحقة، ومصائب الجوع والمرض والضياع، وشرعت تعمل عملها في سرقة العقائد. وقد أعلنت أن المسيحيين زادوا 13% هذه السنة وتوشك أن تتحقق الأحلام في السنين القادمة. وأنا أعلم أن ملاجىء الأطفال استقبلت الألوف من يتامى الحروب والفتن التى نشبت هنا وهناك، ومع أنهم أولاد مسلمون بالنسب والوراثة، فقد مهدت لهم حياة جديدة لا صلة لها بما كان!. والمسئولية تقع على رأس الأمة الإسلامية التى لا تدرى ما يصنع بها ولا ما يبيت لها.. ص _244