ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه في أقطار شتى، فالسكارى بخمرة القوة يقولون للمؤمنين الضعفاء: لا مكان لكم بيننا مادمتم متمسكين بالله ووحيه!!. وعقبى هذا العراك معروفة وإن فدحت المغارم وتتابع الشهداء..! لكن كلمة استوقفتنى طويلا وأنا أرقب عراك المبادىء في دنيا الناس! فإن كاتبا ماركسيا قال لأحد الإسلاميين: تريدون العودة إلى محاكم التفتيش؟ فضحكت ساخرا وأنا أقول: قد تكون العودة إلى عهد"ماوتسى تونج"أو"ستالين"رسل الحرية في الأرض، وغارسى الجنة الخضراء في ثراها العريض!!. إن محاكم التفتيش أيها الأحمق دون ما صنعتم بالناس عندما انتصرتم وتسلمتم زمام السلطة! فكيف يجرؤ أحدكم على مخاطبة المعذبين في الأرض بهذا اللغو؟. إن حملة الإسلام يكافحون وسط أنواء هائلة، ولا ينشدون إلا حرية الكلمة فكيف يتهمهم أتباع"ماو"، و"شامير"، وغيرهما بأنهم أعداء الحرية؟ إن الحرية الواعية أثمن هدايا السماء إلى الأرض. ص _251