أما في العالم العربى حيث يوصم المتدينون بالتطرف، فإن السياط تهوى على الأجسام واللطمات والركلات تتناولهم ظهرا لبطن، بل لقد اخترعت لهم أساليب من التعذيب لا تخطر ببال. إن المعتدل هناك يقود المتطرف أما العرب فبأسهم بينهم شديد!. والأمر الثالث الذى أختم به هو التفاوت الواسع بين الأسلحة، إن اليهود اختاروا سنة الانتفاضة ليطلقوا قمرهم الصناعى"وكأنهم يقولون للعرب: فتيانكم داخل فلسطين لا يزالون يحاربوننا بالحجارة، ما يملكون غيرها، وأنتم معشر العرب حيث كنتم تشترون أسلحتكم من أصدقائنا، وتستوردون العلم من الخارج فلا ينشأ بين ظهرانيكم. شتان بيننا وبينكم..! من أجل ذلك قلت إننى أخاف العرب على فلسطين أكثر مما أخاف اليهود! بل إننى أخاف العرب على دينهم ودنياهم جميعا، إن هناك تفاوتا اجتماعيا وسياسيا وحضاريا يجب أن يختفى على عجل، ولن يتحقق ما نصبو إليه حتى يستمسك العرب بالدين الذين شرفوا به أولا، ولن يشرفوا بغيره أبدا. ص _255"