الصفحة 536 من 1131

ومن ثم أمر مهم، إن الله يمنع بركته ممن يعرفون الحق ويجحدونه، وإذا كان الشيوعيون الحمر في روسيا والصين لا بصر لهم بالإسلام فهم يخبطون في مسالكهم الاجتماعية خبط عشواء فما عذر الثائرين المسلمين إذا كنا قد أريناهم من الإسلام ما يكفى ويشفى فهجروه عامدين؟ من أجل ذلك لم أعجب عندما افتقرت جماهير العرب إلى القمح واللبن وصنوف الضرورات الأخرى فمدوا أيديهم إلى أمريكا وأوروبا مقترضين أو مستجدين..! وكثير ما ساءلت نفسى: هل نحن شهداء على الناس؟ كان أسلافنا كذلك يوم قال الله فيهم: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) أما الآن فبم نشهد على الناس؟ هل بلغنا الغافلين وعلمنا الجاهلين؟ إننا يوم نزعم للأوروبيين والأمريكيين أننا شهداء عليهم فسيقولون لنا: اخسؤوا فأيديكم السفلى وأيدينا العليا، إننا نطعمكم من جوع، وإنكم تتعلمون منا ما يرفع مستواكم البشرى! وهذا الجواب هو أحق ما يؤوب به من نام عن مواريثه الرفيعة وعاش على ظهر الأرض يحسب في ميزان العمل عشر إنسان أو تسع إنسان ولا يملك إلا الإدعاء والمكابرة.. ص _259

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت