الصفحة 549 من 1131

عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من مسلم ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته". وروى أيضا:"وعزتى وجلالى لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله، ولأنتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل". لماذا لم يفعل؟ قلة اكتراث بالجريمة! قلة عطف! على المهان! قلة شعور بالأخوة المشتركة! إن المواقف قصاص، والأعمار ممتدة، وستشعر يوما بالوحشة وأنت تبحث عن نصير فلا تجد، لأنك فعلت ذلك يوما مع غيرك..! كان الناس قديما لا يتكلفون الاشمئزاز من منكر يقع، وأذكر وأنا طالب أننى كنت في الترام ذاهبا إلى الدراسة، فرأيت شابا يلكز غلاما قريبا منى، فنظرت إلى الضارب مستنكرا فقال على عجل: إنه يغازل الآنسة التى أمامه في الكرسى، فسكت وسكت الركاب مقرينه على ما فعل.!! وكانت السيدة إذا دخلت عربة مزدحمة قام لها فورا من يجلسها مكانه من الرجال، احتراما للأنوثة وتكريما للأعراض.. أما الآن فنسمع قصص الاغتصاب الخسيس، والاحتيال على فتاة ضعيفة، واستغلال محنتها بنذالة هائلة للإيقاع بها. إن أزمة الشهامة دليل على فتور روح التدين والرجولة، وانطلاق السعار الحيوانى دون قلق، والأمر يحتاج إلى معالجة سريعة، فإن استقرار المنكر على هذا النحو إيذان بالانحدار، والضياع، وتتابع الهزائم المذلة. * * * ص _012"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت