فهرس الكتاب
تهذيب الغرائز الحياء والعفاف من سنن الأنبياء الأولين ومن معالم الفطرة السليمة ومعروف أن للإنسان رغبات طبيعية مقررة لا يجوز كبتها أبدا ولا يجوز إطلاقها فوضى، بل الأمر كما قال الله (لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا) . والحضارة الأوروبية المعاصرة تعيب على المسلمين أمورا ـ في مجال العلاقات الجنسية ـ نريد في هذه السطور مناقشتها. فهى تتهمنا بالتزمت والتشدد وإعلان الحرب على الغرائز البشرية فماذا فعلت هى؟ إننى أكره المتاجرة بالفضائح ولكننى أسائل المفتونين بالغرب: هل سرهم ما وقع أخيرا للأسرة المالكة في إنجلترا؟ لقد ظهر أنه صورة لما يقع في آلاف الأسر الأخرى. الأسر التى أباحت الخلوات الحرة، والرقص المزدوج بين الجنسين، والتى استهانت بالبكارة واستغربت بقاءها بعد سن العشرين! والتى عدت غض البصر وحفظ الفروج وصون المروءات تقاليد بالية لا تليق بامرئ متحضر! وتنتشر الآن كتب تقذف بالزنى أزواجا وزوجات دون خوف من جلد أو أى حد!! ويعترف رجل ذو منصب خطير بأنه يتصل بامرأة آخر، فلماذا سكت الآخر؟ لأنه يتصل بأخرى ذات زوج!!!. ما معنى سكوت هؤلاء جميعا؟ لقد ذكرت الأعشى وهو يصف الجاهلية الأولى وانفلات الشهوات بها فيقول: عُلَّقتها عَرَضا ، وعلَّقت رجلا غيرى وعُلِّق أخرى ذلك الرجل!! إنها شهوات سائبة يجرى بها الهوى حيث شاء! في الجو المؤمن التقى لا تقع فاحشة، وإذا زلت قدم سرعان ما تستقيم (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) . ص _027