فهرس الكتاب
"يجىء النبى يوم القيامة ومعه الرجل والنبى معه الرجلان. وأكثر من ذلك، فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم هذا؟ فيقولون لا! فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول"نعم! فيقال له من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته! فيدعى محمد وأمته فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم! فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا.! فذلك قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس..) .. قلت لمن ساق هذا الحديث إنه جاء بإضافة جديدة إلى جانب ما أفادته الآية من أن المسلمين أمة دعوة عامة تتناول الشعوب في القارات الخمس، هذه الإضافة أننا شهداء على الناس في الدنيا وفى الآخرة معا، فلا تضارب بين الآيات والحديث إلا في أذهان المشوشين وذوى البلاهة!. إن المسلمين ـ ومعهم كتاب الله وسنة رسوله ـ لهم إشراف وأستاذية على الناس الذين يملأون أرجاء العالم، ولا وظيفة لهم إلا الأكل والسفاد، وكما أخرجهم الرسول من الظلمات إلى النور يجب أن يفعلوا ذلك مع الناس وسيحق عليهم العقاب إذا تركوا هذه الوظيفة العليا. *** ص _026