فهرس الكتاب
وقد عجبت للمتنبى كيف فنى في سيف الدولة وكيف قال له: يامن ألوذ به فيما أؤمله! ومن أعوذ به مما أحاذره..! لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ولا يهيضون عظما أنت جابره. إن جحود المتنبى لسيده لم يتأخر ليوم الحساب! إنه بعد سنين كفر به وساق رواحله إلى مصر يقصد سيدا آخر وهو يقول: قواصد كافور توارك غيره ومن قصد البحر استقل السواقيا. ما أجمل أن يكون للمرء سيد واحد لا يعرف غيره ولا يرتبط إلا به. *** ص _032
عصابات المرتدين نجح الغزو الثقافى في تأليف عصابات من المرتدين تستبقى ما حقق من أهداف إبان استعماره للعالم الإسلامى الواسع. إنه ألغى الشريعة الإسلامية وعطل نصوصها في ميادين شتى، وأوهن جانب العقيدة بعد ما قطع صلتها بالتربية والسلوك وأنشأ تقاليد جديدة لا ترتبط بالحلال والحرام ولا تكترث للقاء الله!. وهذه العصابات الكفور تخلط عامدة بين حرية الفكر وحرية الكفر!. وتتبنى ألوانا من الثقافات الخائنة والفنون المنحلة لا تزيد أمتنا إلا خبالا وقد انتسب إليها كل كاره للتراث الدينى، وكل تارك للصلاة والصيام. ولا ريب أن وراء هؤلاء موجهين من قادة الصليبية والصهيونية يحثون خطاهم ويشذون أزرهم، والهدف القريب والبعيد منع المسلمين من العودة إلى دينهم وتزهيدهم في أحكامه وشعائره. إن هذا الجيش من المرتدين الجدد يحرس مخلفات الاستعمار العسكرى، ويشتبك في صراع مكشوف مع كل مسلم وفىٍّ لدينه وتاريخه وحضارته، والراية التى رفعها الحرية والتجديد والتنوير!. وقد نظرت إلى السائرين تحت هذه الراية فما وجدت فيهم غيورا على كتاب الله، بل قل: ما وجدت فيهم مصدقا له!! وما وجدت فيهم من يحترم رسالة الإسلام أو يحفظ حدودها. فإذا أعلن أحد الناس ريبته في مقدساتنا طاروا إليه يشجعونه ويقوون ظهره، ويُحرضونه على الله ورسوله!. لمن يعمل هؤلاء المرتدون؟ لأعداء العرب والمسلمين وحدهم!. والمضحك أنهم يتحدثون عن العلم، كأنهم بعض غزاة الفضاء أو مُفجرو