فهرس الكتاب
الصفحة 588 من 1131
إن كثيرا من الناس يودع أحبابه الثرى ثم يذهب لشأنه دون ذكرى واعية أو عظة بالغة فهل تلك قصة الحياة..؟ وتذكرت شاعرا من محلة اسمها"الدير"قريبة من مقابر المدينة يقول: وبالدير أشجانى، وكم من شج له دوين المصلى بالبقيع شجون! رُبى حولها أمثالها إن أتيتها قرينك أشجانا.. وهن سكون!! إن المثيرات التى تخترق مجرى الحياة العادية كثيرة، والمهم حسن استغلالها فلعلها تكون نقلة من طريق إلى طريق ومن اتجاه إلى اتجاه. ولنعلم أن الحضارة المعاصرة ترفض كل ما يعود بالناس إلى ربهم، وتطرب لكل ما يربط الناس بالدنيا وفتونها وزخرفها. ولست محاربا للحياة ولا كارها للبقاء فيها ولكنى مستيقن أن الخلود فيها مستحيل، وأن لربها حقوقا. من العقوق أن ننساها، ومن العقل أن نحافظ عليه. ص _051
حجم الخط: