فهرس الكتاب
إن أوروبا هى التى ألفت الفتن والمذابح الدينية، وما عرفنا ذلك في تاريخنا ولن نعرفه.. ويخيل إلى أن العلمانيين في مصر عندما يخلطون الحق بالباطل ويلبسون تاريخنا بتاريخهم. إنما يقصدون الإساءة للإسلام أصلا، ثم تجيء الإساءة إلى غيره تبعا، ومن ثم تتابعت حملاتهم على الشريعة دون العقيدة، وعلى المعاملات دون العبادات. فهل يعنى ذلك أنهم يرضون عن الإسلام في المسجد، ويكرهونه في المحكمة؟ الواقع أنهم ما صلوا لله ركعة، ولا ربطتهم به علاقة، وكراهيتهم لآيات المصحف كلها، ما يتصل بالفرد وما يتصل بالدولة، ولكنهم يتدرجون في حربهم للإسلام، فإذا قضوا على جزء انتقلوا إلى ما بعده..!! وهم ليسوا مخلصين للوحدة الوطنية، وإلحادهم يجعلهم جسرا تعبر عليه أوروبا، لكى لا تبقى إسلاما ولا كنيسة وطنية!! إننى أدعو المسلمين والأقباط إلى الحذر من هذه الصيحة الجديدة واستكشاف أصحابها وتبين دخائلهم.. ولن نتوانى نحن المسلمين في ذود هذا الجراد عن زروعنا وحماية عقيدتنا وشريعتنا معا من هجومهم الغادر! إن المصحف أمانة في أعناقنا ولن نترك آية واحدة منه، وإذا كانت الليالى قد جاءت علينا فإن الفلك لن يتسمر (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) . ص _057