الصفحة 748 من 1131

عصيان خبيث العمل محرم على اليهود يوم السبت، ولكن بعضهم رأى أن يخترق هذا التحريم بحيلة قد تنطلى على الله فذكر جل شأنه نبأهم في هذه الآية. (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) . لقد لاحظ الصيادون الذين يعيشون حول الميناء أن السمك يملأ البحر يوم السبت، فإذا جاءت الأيام الأخرى قلت الأسماك أو اختفت فماذا يفعلون ليغتنموا سمك السبت؟ صنعوا وراءه سدا يمنعه من العودة، واستولوا عليه يوم الأحد! وبذلك أرضوا أنفسهم وحفظوا سبتهم!! وحسبوا أنهم خدعوا ربهم بترك الصيد محبوسا في الماء يوم السبت. وبعض المتدينين يحسن صناعة الحيل فيأتون بالعمل يشبعون به هواهم في صورة تتفق مع تعاليم الدين أو تلتقى به في ناحية ما.. ولكن هذا العصيان الخبيث لا يقبله الله. ولا يخرج أصحابه عن دائرة الفسق!! إن التكليف الإلهى امتحان جاد يكشف طبيعة النفس ومدى صبرها على طاعة الله، ولو أن هؤلاء المحتالين احترموا السبت ونجحوا في الاختبار لأرسل الله إليهم الخير غدقا في سائر الأيام. ومن الصلاح المغشوش ما روى أن أحد الناس قال للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أريد أن أقاتل معك في سبيل الله، وأن يرى الناس مكانى. أى يرون شجاعتى وكرى وفرى!! إنه عرض مريب، إن سبيل الله لا يتحمل هذه الشركة، ولذلك سكت الرسول ص _214

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت