الصفحة 75 من 1131

لبنان الماروني تهاجم المخيمات الفلسطينية التعيسة سمعت المذيع يقول: إن لجنة ذهبت لوقف سفك الدم بين الأشقاء!! لقد صحت بأسف: أشقاء؟ ماذا تقول أيها المذيع؟ إن النسب الذى يجمع هؤلاء وأولئك قد تقطع وزال. إن الدين الذى أصلح قديما ذات بينهم، ووحد كلمتهم استبعد عن عمد وعقوق، ولم يبق إلا أن تقع النتائج التى ذكرتها الآية الكريمة: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) * * * ص _079

لماذا يكرهون الدولة المسلمة لم أكن أظن الكارهين لما أنزل الله بهذه الكثرة، ولا أن قلوبهم يغشاها كل هذا السواد! بيد أن الاستعمار الثقافى كان أنجح من الاستعمار العسكرى. فإن الجيوش التى احتلت أرضنا حينا من الدهر عادت من حيث أتت. أما الأفكار التى احتلت عقولنا فقد بقيت تفعل الكثير...!. قلت لرجل يزعم أنه"ديمقراطى": ما تعريف الديمقراطية؟ قال: حكم الشعب بالشعب، فالأمة مصدر السلطة! قلت: يبدو أن للتعريف بقية لا تذكرونها.. قال: ما هذه البقية؟ قلت: إلا أن يكون الشعب مسلما، فيجب ألا يحكم نفسه بنفسه وألا يكون مصدر السلطات التى تدبر شئونه!!. إن أي شعب مسلم يريد أن يحكمه الإسلام، ولكن إرادته هذه تكبت بكل سلاح، وحنين المسلمين إلى عقائدهم وشرائعهم لا ينقطع، ولكنكم تسكنون هذا الحنين بأساليب لا حصر لها: تزوير الانتخابات، تزوير الإعلام، تزوير المقالات، تزوير الفتاوى، فإذا لم يغن هذا التزوير جاء دور السيف فكمم الأفواه وأنشأ المنافى..! والرجال الأحرار لا تستقر لهم دار ولا يهدأ لهم بال.. قال: إن الحكم الدينى هو الذى يفعل ما تقول، أما الحكم المدنى فلا..! قلت له: إن استقرار الشيوعية حيث أستقرت كلف الأمم ملايين القتلى، وحمامات من الدم لا يدركها جفاف، وحديث خرافة عن حقوق الإنسان، فهل هذه هى الديمقراطية الشعبية؟ ص _080

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت