الصفحة 759 من 1131

وأعانته على ذلك موهبة لم تعرف في تاريخنا الثقافى إلا لأبى حامد الغزالى، فقد كان"أبو حامد"قادرا على أن يشرح للعامة أفكار الفلاسفة ويجعل ما تعقد منها كلاما سهلا سائغا، كذلك كان"حسن البنا"رضى الله عنه يلخص لسامعيه حقائق الدين والدنيا، ويوجههم برفق وحب إلى ما يريد من خدمة الإسلام وتجاوز المرحلة التاريخية الصعبة التى يمر بها أو التى كبا فيها.. وجهد الإمام الشهيد كان لابد أن يلفت إليه أعداء الإسلام فاغتالوه لتستريح الشياطين منه.. وما كان"حسن البنا"ولا الأقربون منه يخدمون الإسلام بالعنف أو ما يسمى الآن بالإرهاب. وقد قابلته يوم مقتل الخازندار ـ مستغربا ما حدث ـ وكان القتلة من الإخوان ـ فأقسم بالله أن القاتل لو كان في السماء لبحث عن طريق يصعد إليه ليمنعه مما فعل!! وقد شعرت بأن بعض الإسلاميين يفقدون وعيهم أمام بعض الأحداث، ولكن ما ذنب"حسن البنا"وجماعة الإخوان كلها؟ إن الرسالة التى حمل لواءها"حسن البنا"يجب أن تبقى، وهى رسالة يستحيل أن يكرهها مسلم مخلص لله ورسله ولا تزال جماعة الإخوان بعد عشرات السنين من اغتيال"حسن البنا"أعدل الجماعات الإسلامية. ولا يزال التاريخ الإسلامى المعاصر بحاجة إليها، وأحسب أن الذين يهاجمونها إما أبواق لأعداء الإسلام، وإما جهلة لا يدرون شيئا، والمرحلة التى نمر بها خطيرة، وقد قررنا ألا نموت بما نحمل من رسالات الله ص _006

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت