الصفحة 8 من 1131

مفهوم خطأ عن أبى ذر قال لى: أنا مع اليسار الإسلامى! فلبثت مليا ثم قلت: الإسلام دين ليس له يسار وليس له يمين، إنه نهج فذّ يخالف المغضوب عليهم كما يخالف الضالين... قال: أعنى أننى مع رأى أبى ذر (رضي الله عنه) ... فتفرست فيه ثم أجبته: إننى أعرف أنك شيوعى فهل أنت مع"أبى ذر"فى الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين؟ هل أنت مع الرجل الصالح في أداء الفرائض من صلاة وصيام وترك المناكر من خنا وبغى؟ هل أنت معه في الإيثار والمرحمة فلا تبقى لديك فلسا لأنك أسرع الناس إلى البذل والمواساة وطلب الآخرة ؟! إن أبا ذر (رضي الله عنه) عاش زاهدا مجاهدا لم يخذل الإسلام في موطن ولا نكص في معركة، بل كان أصرح الناس رأيا، وأشدهم في الله بأسا، فما أنت و"آبو ذر"؟.. قال: أنا أتابعه على رأيه في المال، إنه يحرم ألا يستبقى أحد عنده فوق حاجته... قلت ضاحكا: أحسبك تكلف الآخرين بهذا الرأي، أما أنت فما أحسبك تتنازل للفقراء عن قصر ملكته بطريقة ما، أو مزرعة جاءتك ولو بطريق الميراث.. لقد ظننتم"أبا ذر"شيوعيا، والرجل بعيد عن هذه النزعة، إنه مسلم صالح يتبع القرآن والسنة ولا يعدل بهما شيئا في الأولين والآخرين... والمسلمون كلهم يرون أنه في الأزمات التى تهدّد الإسلام وتهزّ أركانه يجب ألا يدخر أحد نفسا ولا مالا، وقد كان جمهور المؤمنين في الأيام العصيبة ـ مثل غزوة العسرة ـ يتنافسون في دعم الجهود الحربية، فمنهم من يخرج من ماله كله، ومنهم من يخرج من ماله نصفه، ومنهم من يبذل القناطير المقنطرة.. ص _011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت