فهرس الكتاب
وذهب"سلامة موسى"وجاء بعده"لويس عوض"الذى اجتهد في إبعاد الشباب عن الدين، والذى يقول عن نفسه على طريقة"إياك أعنى واسمعى ياجارة":"بعد حصولى على الثانوية توقفت عن الصيام، وكنا في بيتنا لا نتكلم أبدا في موضوع الصوم والصلاة بل كنا نعدها قلة أدب أو قلة ذوق أن يسأل أحد الآخر: هل أنت تصوم أو هل أنت تصلى؟؟"، وذهب"لويس عوض"بعد تاريخ حافل في كلية الآداب، كما ذهب من قبله"سلامة موسى"بعد كفاح طويل في نشر الإلحاد والفوضى، وخلفت من بعدهما خلوف تسير في نفس المنهاج وتستقى من الينبوع ذاته، ولكنها كانت أكثر دهاء وأوسع مكرا وتعلمت من الهزائم والانتصارات أن تدور حول أغراضها، وأن تختل القارئ الساذج بما تختلق من موضوعات عامة وقضايا مائعة، والمهم أن تبعد العروبة عن الإسلام، وأن تبتعد بالتربية عن العقيدة، وأن تبتعد بالأدب عن القيم النبيلة، والروابط التقليدية بالعرف، والتراث.. إننا نحن المسلمين في فترة يقظة لاستعادة ما فقدنا، وحراسة مستقبلنا حتى لا نتعرض لما تعرض له آباؤنا من فتن وهجمات، والغرب اليوم في مرحلة ترف ورفاهية لم تفقده بعد قواه! وما يستمرئه من لذات نجسة لا يؤثر فيه كثيرا، ولكنه يقتلنا إن قلدناه ويجزنا إلى هاوية تذهب بالقليل الذى ربحناه.. والأقلام التى ترنو بإعجاب يجب كسرها قال اللواء"أحمد عبد الوهاب": إن الغرب يطالعنا كل يوم بقيم جديدة يصل الفحش في أغلبها إلى حد يفوق كل تصور! من أمثلة ذلك ما نشرته المجلة الفرنسية"ليفن مانت"فى 18/7/91 في تحقيق صحفى عن"الخيانة الزوجية"قدمت له بكلمة على الغلاف جاء فيها: لم تعد الخيانة الزوجية اليوم كما كانت من قبل إن الخيانة الزوجية رباط يشد الزوجين!! نقول: ما هذا العقد الذى تشده الخيانة وتقويه..!! أما سلامة موسى فيقول: كانت المرأة الفرنسية أعظم ما حرك وجدانى: أريد حرية المرأة كما يفهمها الأوروبى!! ولا تزال المدرسة التى أنشأها"سلامة موسى"