الصفحة 801 من 1131

و"لويس عوض"وينتمى إليها صحافيون كثير، لا تزال تقود الغزو الثقافى، وتزين أرجاسه للمخدوعين.. ص _048

حسبنا الله ترددت طويلا قبل أن أكتب هذه الكلمة، ولكن مصادرة كتابى"كيف نتعامل مع القرآن"الذى صدر أخيرا أملت على أن أحسم الموقف.. إننى أحب المملكة العربية السعودية لأن علمها يحمل شعار التوحيد! ولأن ملكها يخدم الحرمين الشريفين! ولأن تراثها شهد السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وهم يخرجون من ديارهم لإخراج العالم من الظلمات إلى النور.. وشىء آخر ينبغى أن أذكره، لقد آوتنى المملكة عندما تنكر لى السادات؛ واضطرنى أن أترك وطنى مهزوما مظلوما، إننى وجدت أذرعا مفتوحة، وصدورا مشروحة، واشتغلت بالتعليم مع نفر من أنبل العلماء وأذكاهم، وأديت واجبى على نحو أرضيت به ربى وأرحت ضميرى!! بيد أننى لاحظت ما رابنى وأعيانى! هناك شيوخ على عقولهم أغلاق، وفى قلوبهم قسوة؟ يتعصبون للقليل الذى يعرفون، ويتنكرون للكثير الذى يجهلون، قلت: لعل الزمن يفتح أغلاقهم ويلين قلوبهم.. ويظهر أنى كنت متفائلا أبعد من الواقع.. إنهم لا يعطون الرأى الأخر أى حرمة!! أذكر أن نبينا عليه الصلاة والسلام قال بعد انفضاض الأحزاب من حول المدينة:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بنى قريظة"وصدع الصحابة بالأمر، ولكنهم بعد مراحل من الطريق اختلفوا، قال بعضهم:"ما نضيع وقت العصر، وما أراد بكلمته إلا استعجالنا وقهر كل عائق عن المسير، وبجب أن نصلى قبل دخول المغرب، وصلوا في الطريق، وأنفذ الآخرون الأمر على ظاهره، وصلوا في بنى قريظة".. قلت: لو كان هؤلاء الحنابلة المتشددون حاضرين لقالوا لمن استعجل الصلاة: يا عدو الله ورسوله تعصى النبى وترفض عزيمته علينا! إن هذا نفاق!! كيف نصلى في الطريق وقد أمرنا بالصلاة في بنى قريظة؟ ص _049

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت