فهرس الكتاب
قرأت كما قرأ غيرى في جريدة الجمهورية 8/15/ 91 أن المساعدات الأجنبية التى تمنح للزبالين في مصر تستوقف الانتباه: جمعية لحماية البيئة من التلوث تم تأسيسها وسط زرائب الزبالين بتمويل 300 ألف دولار من السوق الأوروبية المشتركة!! قرية نموذجية للزبالين بالمعادى على مساحة 30 فدانا بتمويل من السوق الأوروبية وصندوق التعاون الفرنسى !! قرية نموذجية للزبالين بالمقطم تكلفتها40 مليون دولار تمولها اليابان!! راهبات وأجانب يقيمون مع الزبالين بصورة دائمة لتقديم الرعاية الاجتماعية والصحية لهم!! لماذا الزبالون بالذات؟ هل هو نوع من التغلغل الأجنبى المنظم قصد أن يكون مصوبا نحو النخاع؟ هل هناك خطر ما ينتشر بشكل سرطانى في هذا الجزء من جسم المجتمع دون أن ندرى؟ ذهبنا لجمعية الزبالين: مبنى خرسانى من طابق واحد.. طرقنا الباب ودخلنا. لم نجد سوى الساعى، فمجلس إدارة الجمعية بأكمله في إحدى الكنائس !! انتظرنا طويلا حتى جاءنا"وجيه أنور"محامى وسكرتير عام الجمعية!! سألته: لماذا الزبالون بالذات هم محور المساعدات الأجنبية؟ قال: لأنهم مساكين وأوضاعهم في الحضيض.. وينبه الدكتور المجذوب إلى نقطة هامة، فأجهزة الخابرات في العالم تعتمد في عملها اليوم بشكل أساسى على الزبالة والزبالين، إذ تعتمد على مخلفات المكاتب والأوراق المهملة. وعندنا- والحمد لله- تلقى الوزارات بالتقارير الهامة وهى سليمة! وهناك سبب آخر للتركيز على الزبالين بالذات وتقديم تلك الخدمات إليهم- كما يقول الدكتور المجذوب- فالزبال يذهب إلى العمارات والبيوت، ويعرف كل صغيرة وكبيرة عنها من خلال نوعية الزبالة، والزبال في عمارتى مثلا يعرف بالضبط أين أعمل، والجامعات والأكاديمية التى أعمل أستاذا غير متفرغ بها.. والمساعدات الأجنبية على هذا النحو يفسرها الدكتور المجذوب بأنها مخطط.. فما الذى يهم السوق الأوروبية من الزبالين المصريين، ولديهم في أوروبا المناطق المتخلفة