الصفحة 812 من 1131

يقول صديقنا الدكتور مصطفى محمود:"الخلاصة المفيدة لإنتاج الدكتور حامد أنه ينعى على الخطاب الدينى، أو يعيب عليه أنه يرد كل شىء في العالم إلى الله ومشيئته! وهذا الرد ينفى الإنسان وينفى القوانين الطبيعية والاجتماعية.."ثم يقول بعد دفاع حار عن الماركسية"إن الله تجلى في القرآن كما تجلى من قبل في المسيح.. ولكن منذ نزل القرآن في كلمات عربية، أصبح بشريا يجوز الطعن فيه، وتجوز مناقشته، ويجوز فيه ما يجوز على الكلام البشرى من خطأ وصواب"!! ا. هـ. أقول: لا جديد في كلام الملاحدة الذين زاد لغطهم في هذه الأيام العجاف، إنه الهراء القديم وضع في ورقة مفضضة، وأعطى عنوانا براقا ثم دفع به في زحام المعركة بيننا وبين الغلاة كى يمر!! ومن السهل على أى ملحد كذوب أن يقول: إنه يحارب التطرف فافسحوا الطريق!! ونحن نعلم أن سلمان رشدى مثلا يحارب التطرف، ولكنه يحاربه بأفكار أقذر من الأفكار التى يروجها المتطرفون أنفسهم، وأن المنهج الراشد الذى سلكه أولو الألباب شىء بعيد عن هؤلاء وأولئك. إن الاستعمار العالمى نجح في تكوين فئات من الناس خربة الباطن مظلمة الروح حاقدة على الله ورسوله، أو على الكتاب والسنة، أو على العقيدة والشريعة جميعا، ومهما كثر الأعداء، وهاجمونا من جهات عدة فلا يجوز أن ننسى هؤلاء أو نتهاون معهم فإنهم خونة مخاتلون لا إيمان لهم ولا أمان. ص _060

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت