الصفحة 813 من 1131

عجبا لم يضع الاستعمار أوقاته سدى عندما وطئت أقدامه دار الإسلام، لقد شرع لفوره يغير التشريع والتعليم والتربية والتقاليد ليصنع جوا يلائمه ومستقبلا يطمئن إليه. وهاقد نضجت الأشواك التى بذرها، ورأينا ناسا يفكرون بعقله ويضربون بيده ويحاولون تغيير الأخلاق والعقائد وفق مشيئته.. والناظر عن قرب أو بعد يرى المثقفين قسمين، قسما لم يتغير للإسلام ولاؤه ولا انتماؤه وقسما آخر يعالن بكراهيته لشراء الدين وشعائره، ورغبته في إسقاط ما بقى من رايات الإسلام في بلاده!!، كانوا قديما شيوعيين، ثم صاروا علمانيين.. وتتغير الشارات التى يبدون فيها وتبقى ضغائنهم على الإسلام وأمته ثابتة لا تزيدها الأيام إلا ضراوة وغلوا. وهم مع ضيقهم بالإسلام ومعالمه حراص على البقاء في دائرته! لماذا؟ حتى يؤدوا وظائفهم في تخريبه من الداخل، إن دودة"البلهارسيا"تريد أن تبقى داخل الجسم لتعوق نموه، وتنمى علله وتجره إلى الموت جرا، ولذلك رأينا هؤلاء المرتدين عن الإسلام يرفضون المعالنة بتركه ويحرصون على البقاء فيه!! لكنهم في الوقت نفسه لا يقيمون صلاة ولا يؤتون زكاة، ولا يقرون لله بسمع أو طاعة! إنهم يعرفون إسلاما بلا نصوص ولا أركان، ويحاربون كل دعوة إلى الاحتكام إليه أو إحياء ما أمات الاستعمار من أمره..!! واليوم وقد سقطت الشيوعية في كل أماكنها نجدهم يملكون أزمة التوجيه ويفرضون إلحادهم صراحة أو التواء ويحاربون رموز الإسلام بكل ما لديهم من طاقة! لقد بلغت الأمور مرحلة لا تتحمل هذا النفاق، ونحن نأبى كل الإباء أن يضرب الإسلام بأيد إسلامية، ولا مكان بعد اليوم للبس أو نفاق، إما أن تكونوا أيها الناس مع الإسلام باطنا وظاهرا، وإما أن تتركوه علانية وتكشفوا كفركم بة! ويعجبنى قول المثقب من شعراء الأقدمين: فإما أن تكون أخى بصدق فأعرف منك غثى من سمينى وإما فاطرحنى، واتخذنى عدوا أتقيك وتتقينى! لا مكان بيننا اليوم لمرتد يكره الكتاب والسنة، ويصدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت