الصفحة 816 من 1131

عتمة في العقل! أسماء القرآن معروفة ونرفض اختراع اسم آخر له، ولكننا نستغرب من الذين أسموه"النص"لماذا لم يلتزموا به ويتفقهوا أحكامه؟ كما توحى الكلمة. يقول الدكتور أبو زيد:"إذا كان مبدأ تحكيم النصوص يؤدى إلى القضاء على استقلال العقل. إذ يتحول إلى تابع يقتات بالنص ويلوذ به ويحتمى، فإن هذا ما حدث في تاريخ الثقافة العربية الإسلامية". وما العمل والحالة هذه؟ يجب احترام الواقع وقبوله وإقصاء التمرد عليه. يقول الدكتور أبو زيد:"الواقع هو الأصل ولا سبيل لإهداره. ومن الواقع تكون النص يعنى القرآن!! ثم يؤكد الواقع أولا والواقع ثانيا والواقع أخيرا. وإهدار الواقع لحساب نص ثابت جامد المعنى والدلالة يجعل كليهما أسطورة"!! ويشرح الدكتور مراده فيقول:"إن الإسلام بدأ تحرير المرأة وأعطاها نصيبا من الميراث لم تكن تناله فيجب المضى مع هذا الاتجاه، وتسوية المرأة بالرجل في الميراث احتراما للواقع الجديد". وعبارته هى"ليس من المقبول أن يقف الاجتهاد إلى المدى الذى وقف عنده الوحى. وإلا انهارت دعوى صلاحيته لكل زمان ومكان". يبدو أن الشارع وافاه الأجل قبل إنصاف المرأة بالمساواة الكاملة فلنكمل نحن ما قصر فيه ! ويكرر الدكتور نفسه فيقول:"إن التمسك بالدلالات الحرفية للنصوص لا يتعارض مع مصلحة الجماعة فحسب ولكن يضر الكيان الوطنى ضررا بالغا..". ويغمز الدكتور أبو زيد قضية عموم الرسالة المحمدية ويتابع المستشرقين الذين زعموا ص _064

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت