الصفحة 823 من 1131

جفت المشاعر في الجاهلية الأولى كان هناك أفراد حنفاء تشبثوا ببقايا من دين إبراهيم فازدروا الوثنية واستعفوا عن المناكر والمظالم. وفى أمريكا وأوروبا الآن أفراد ظلت ضمائرهم حية وأحكامهم عادلة فهم يشهدون بالحق ويواجهون الظالمين. من ذلك ما علمته عن لجنة لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة اتهمت رؤساء الدول الغربية بتغليب المنافع القومية على المبادىء الأخلاقية وبدأت بأمريكا نفسها التى تجاهلت هزيمة حقوق الإنسان في الصين، وما يقع من مأسى للمعارضين المستضعفين وذلك حفاظا على مصالحها التجارية وضمانا لمنافعها الاقتصادية! وقالت عن فرنسا إنها سلحت حكومة رواندا وتركتها تفتك بخصومها من قبيلة أخرى ودخلت البلاد بجيشها حتى مكنت الحكومة المعتدية من الفرار بعدما قتلت نصف مليون رواندى فاحت رائحتهم في أرجاء العالم، وذكرت اللجنة عددا من دول أوروبا في مقدمتهم انجلترا وحلف الأطلسى الذين مكنوا ذئاب الصرب من افتراس مئات الألوف من المسلمين ومنعوا تزويدهم بالسلاح ليستطيعوا الدفاع عن أنفسهم! ذكرت جريدة"الوطن"عن مراسل أجنبى رأى أن يحقق بنفسه ما يقع من جرائم ضد الإنسانية في البوسنة قال: التقيت بأحد البوسنيين وكان مفجوعا شاردا إثر جريمة وقعت له ولأسرته تركته أقرب إلى الجنون!! يقول: هربت من القصف في سراييفو ومعى زوجتى وطفلنا الرضيع، وليتنى ما هربت كان هروبا مهلكا.. إذ وقعت في ثكنة عسكرية صربية، تضم وحوشا بشرية لا قلب لهم ولا يعرفون الرحمة، قاموا باغتصاب الزوجة ورموا الطفل في مدفأة تشتعل بالنار، فأخذت أصرخ أنا وزوجتى صراخا متواصلا حتى فقدنا الوعى، وما صحونا إلا على ركل أقدامهم ودفع نعالهم ثم أحضروا لنا لحما مشويا قد تفحَّم وألصقوا بنادقهم بأجسامنا وأمرونا بالأكل.! كان ذلك اللحم هو لحم ابننا الرضيع..! كيف نبقى أحياء بعدما أصابنا هذا البلاء الماحق؟ هؤلاء هم رؤساء حلف الأطلسى الذين تأمروا على دولة إسلامية صغيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت