فهرس الكتاب
ضعيفة وسط بحر هائج من الدول الصليبية الكبرى إنهم يتشدقون بحقوق الإنسان! أى حقوق بعد موقفكم المخزى من المسلمين القلائل الذين أوقعهم سوء الحظ بين ظهرانيكم؟ ص _071
الويل لمن يتذكر من أمارات النفاق ألا يستفيد المرء عبرة من الماضى ولا درسا للمستقبل بل يرتجل تصرفاته ارتجالا ويتحمل نتائجها دون وعى! وقد جاء في القرآن الكريم وصف المنافقين بهذه البلادة قال تعالى: (أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون) إن الإيمان حس شديد، واستفادة من الأحداث، وأخذ من الماضى للحاضر والمستقبل وقد صح عن رسولنا قوله:"لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"فما بالنا نلدغ من الجحر الواحد مثنى وثلاث؟ ثم نمضى في طريقنا كأن لم يقع شىء !! من أيام احتفلت أوروبا بمرور 500 عام على خروج المسلمين من الأندلس، أما نحن فإن الذكرى الكئيبة مرت بغير اكتراث! لعل الكثيرين لا تدرون أننا كنا هناك، إنهم يذكرون، أما نحن فننسى! وفى القتال الوحشى الذى وقع بين الصربيين والمسلمين فى"سراييفو"قال المراقبون: إن البلد تحول إلى"سلخانة"كبيرة، وإن جثث المسلمين ملقاة في الطرق لا تجد من يدفنها !! إن القذائف تنهمر فتخطف الأرواح وليس هناك إلا مقاتل يتحصن وراء هدم، أو تحت بقايا بيت، والحرائق مشتعلة لا ترى عندها إلا سحب الدخان.. إن براكين الحقد التى انفجرت بغتة ذكرتنا بغارات الصليبيين القدامى على أنطاكية وبيت المقدس مخلفها أكواما من الجثث تبلغ أحيانا عدة طوابق، عجبا إن الحقد القديم لم تفتر حرارته ولا مرارته رغم مرور القرون.. ! إننا وحدنا الذين ننسى أما القوم فإنهم يتذكرون ويتحركون!! ص _072