فهرس الكتاب
عار الصمت"الدبلوماسيون"أطول الناس حلما وأبعدهم أناة وأقدرهم على كتمان الغضب وضبط النفس ولذلك عجبت من موقف الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور"بطرس غالى"عندما حجب العون الدولى عن مسلمى البوسنة والهرسك وقال: هذه حرب الرجل الثرى !! قلت: من الرجل الثرى في هذه المأساة؟ الصربى الفاتك الذى يريد سحق وطن ومحو دين! أم المسلمون الذين وقعوا في مصيدة المدافع المنصوبة فوق الجبال تصب عليهم الموت من كل مكان إن أمين الأمم المتحدة سلك مسلكا مزريا عندما قرر ترك المسلمين يستغيثون ولا يغاثون، ويطلبون النجدة من"الشرعية الدولية"فلا يجيبهم إلا عار الصمت! وسكوت المتغاضين، لقد دمرت المساجد كلها تقريبا وقتل مئات الأئمة، وهرب من الأسر المذل ملايين المدنيين العزل، وبدأت مظاهر الاستعمار الاستيطانى تغير معالم الأرض كى يرثها الصربيون كما فعل اليهود بفلسطين وأهل فلسطين! فهل هذه حرب الرجل الثرى المستغنى عن المعونات؟ ومعلوم أن آلاف الأطفال فقدوا أسرهم فتولت محاضن التبشير العناية بهم، قدمت لهم المأوى ومحت عنهم معالم الإسلام ليشبوا بعيدا عن ماضيهم الحزين! يقع ذلك كله والأخبار ترد معلنة أن أرض الإسلام تنتقص من أطرافها، فها هى ذى صحيفة المسلمين تعلن عن ارتداد أربع قرى إسلامية، فرض عليها الهندوس ترك الإسلام واعتناق الوثنية، فإذا نحن بين عشية وضحاها نفقد 75 ألف مسلم، عدا من تسرق عقائدهم من الهائمين على وجوههم هنا وهناك..! في هذا الوقت يقول الدكتور"بطرص غالى":"إن حرب البوسنة والهرسك حرب الرجل الثرى!"ص _074