فهرس الكتاب
وقد ساءه أن جند الصرب ارتكبوا المناكر وألفوا الغدر واستضعفوا المسلمين واسترخصوا الفتك بهم شيبا وشبانا، فرأى أن يذهب بطائرته ليمحو هذه السبه من وجه الحضارة الحديثة!! وإنى أذكر فعل الرجل لأن المعادن النفيسة تستحق التنويه، ولأسائل قومى: أما كان فيكم من يقدر على مثل هذا الصنيع؟ قد يكون جمهور المسلمين فقيرا إلى الأسلحة الحديثة، بيد أنه- عند التمحيص- أفقر إلى النفوس الكبار التى تضعف في مرادها الأجسام.. إننا نحمل رسالة الإسلام، وهى رسالة ضخمة تنوء بها الكواهل الطرية ولا يصلح لها عبيد الشهوات وأحلاس اللهو وإنى أنظر إلى المستقبل بقلق لأن أعداءنا يخدمون مبادىء وعقائد.. أما نحن فالعقائر ترتفع بشىء آخر.. هو رفع مستوى المعيشة!! (قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) . ص _077