فهرس الكتاب
هذا ما يقوله القائد الصربى مجاهرة يصف معاملته للمسلمين والكلام المذكور هنا نشر في أوروبا فماذا كان صداه في أوروبا ودولها الساعية إلى الوحدة؟ ونقل إلى أمريكا فماذا فعلت هيئة الأمم المتحدة التى زعمت أنها قامت لحفظ كرامة الإنسان ورعاية حقوقه؟ ونشر أخيرا في البلاد العربية فماذا كان غضبنا لديننا واخواننا..؟ الغريب أن اسم الحروب الصليبية ليس من وضعنا نحن، إنه اصطلاح أوروبى، أما نحن فكنا نسمى الغارة الوحشية علينا بأنها هجوم الفرنجة!! إن العدوان باسم الدين طبيعة في القوم، أما نحن فأبعد شىء عن أذهاننا الحروب الدينية! وطرد الرومان من مصر والشام وسائر المستعمرات الأخرى كان رد عدوان وتحرير مستضعفين وما كان إكراها على دين، ولا إقرارا لفتنة.. إن تحت الإرهاب الأبيض للأجناس الأوروبية مشاعر سوداء، لم يشق المسلمون وحدهم بها بل شقى بها الهنود الحمر وغيرهم وهلكت في حريقها أجيال.. ولأمر ما قال الله فيهم: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) . فهل نثبت أم نزيغ؟ وهل ندرك الواقع أم نحيد عنه؟ إن هزيمة الإسلام في البوسنة لها ما بعدها.. (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) . ص _079