فهرس الكتاب
ماذا بعد غزة وأريحا؟ بعد الحرب العالمية الأولى حققت انجلترا لليهود إنشاء وطن قومى لهم يجمع شتاتهم ويلم شملهم بعد آلاف السنين من التشرد والمسكنة! وتم ذلك على أنقاض العرب الذين رأت انجلترا أن يذهبوا إلى حيث القت، فهم مسلمون لا يستحقون الحياة! وهب المظلومون يدفعون عن أنفسهم وتراثهم وعقائدهم ولكن الهزائم لاحقتهم لضعف الناصر وفتك المعتدى والحرب دينية يقينا وهى تخالف مبادىء القومية الحديثة ولكن إذا كان الغرض القضاء على الإسلام فلا بأس! إن الدين يعتبر تخلفا إذا كان الإسلام أما إذا كان غير ذلك فهو تنوير وتحرير! ورأى بعض الفلسطينيين أن يدع العنوان الإسلامى ويرفع راية العلمانية. وهذا ما فعلته منظمة التحرير على أمل أن تكسب شيئا وقد تدخل بعض الساسة ومنحوا العرب فرصة العيش إلى جوار اليهود أصحاب الدولة والصولة..! وأنا الآن أمام واقع عالمى ومحلى يحتاج إلى الدراسة والتروى. أبناء فلسطين الآن بحاجة إلى نوع جديد من الجهاد قد يكون أقسى مما عانوه في الأيام الماضية. أخوف ما أخافه أن يقتتل أبناء البلد المغصوب ويقع بأسهم بينهم، بل أعتقد أن قوى خارجية ستفعل ذلك. ورأيى أن موطىء القدم الذى أتيح للعرب يجب أن يحضن ويؤمن، وأن تعمل التربية الإسلامية عملها في دعم الأخلاق ومضاعفة الإنتاج وإشاعة التراحم والمواساة وإعادة الصواب إلى من فقدوا صوابهم ينبغى في صمت أن ينكس شعار العلمانية وإضاع الصلاة واتباع الشهوات، وأن نحترم ديننا وكتابنا وسنن نبينا! إن عقلاء العالم أخذوا يحذرون من الانطلاق الأعمى وراء الشهوات وهذا"نيكسون"يخيف الأمريكيين من الضياع وراء إغراق هوليوود في الجنس والعنف! ص _087