الصفحة 841 من 1131

نؤثر الموت قاومت متاعبى التى جعلتنى بمعزل عن الناس وقررت مشاهدة حفل استعادة غزة وأريحا. إننى أمثل الإسلام الذى تضاعفت خسائره في هذا العصر، فلأنظر ما هنالك لعلى واجد بعض العزاء! وألقيت نظرة سريعة على الساحة- من خلال التلفاز- فرأيت أول ما رأيت جيشا من الفنانين والفنانات يشبه حزمة من الورود الصناعية لا طعم لها ولا ريح!. فقلت: كان الأولى أن يشهد الحفل طلاب الجامعات ليروا كيف يصنع مستقبل أمتهم..!! ودخل الساسة الكبار وسمعت أحاديثهم واحدا واحدا وأصغيت بوعى إلى كبير اليهود الذى بدا وكأنه يتصدق على العرب ببعض ما يملك! وعادت بى الذاكرة إلى ما حدث قبل نصف قرن، فقد اجتمعت هيئة الأم المتحدة وقررت إقامة دولة اسرائيل على الأرض العربية، وقسمت فلسطين قسمين خصت اليهود بالنصيب الأهم ورمت إلى المسلمين ما بقى، وناصرت أمريكا وأوروبا ما وقع وقيل في التعليق على هذا الجور: إن من لا يملك أعطى من لا يستحق! والواقع أن أحقادا تاريخية هائلة كمنت وراء هذه السياسة الخرقاء بدأت بإسقاط الدولة الإسلامية الكبرى ثم توزيع المسلمين على عشرات القوميات وشغل كل قومية بقضايا محلية وإحراج الإسلام ثقافيا واجتماعيا حتى لا يتضح له هدف ولا يستقيم له درب. لكن جماهير المسلمين أبت إلا التشبث بدينها وأهل فلسطين لم يستسلموا قط للضياع الذى كتب عليهم، ولم تزدهم التضحيات المتلاحقة إلا ثباتا.. وهنا ظهرت حلول جزئية وسمعت صيحة السلام لتهدئة المواقف وطمأنة المصالح ص _089

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت