فهرس الكتاب
محنة الصومال لا أدرى ما دهى أمتنا في المشارق والمغارب حتى أمست أرضها نهبا للفوضى والشتات والنكبات؟ ترى ما يقول الناس عنا وعن ديننا عندما يذاع أن التهارش بين الأقوياء حال دون وصول الأقوات للجياع من نساء وأطفال؟؟ هل بلغت شهوة السلطة هذا الحد من التوحش فتستولى على أطعمة أناس يموتون جوعا بالآلاف كى يقدروا هم على استلاب الحكم؟؟ هل أرض الإسلام هى التى تقع فيها هذه المأسى أو هذه المعاصى؟؟ إن مجىء قوات أجنبية لدعم جوانب إنسانية واضحة في أرض الإسلام أمر يكاد يبعث على الجنون! ولا يقع هذا في الصومال وحده، بل في شمال العراق حيث تتدخل قوات أجنبية لإطعام الأكراد وتدفئتهم من زمهرير الشتاء، فإن الأكراد-- في ضمير البعث العربى- لا يشفع لهم دين ولا تاريخ في العيش السوى مع سائر العرب الأشاوس!! لقد كانوا جميعا أمة إسلامية واحدة، فكيف صاروا قلة منبوذة؟ هذه بركات القومية العربية والتعصب الجنسى والبعد عن الإسلام!! لقد لاحظت أن الصومال عندما انضم إلى الجامعة العربية كان قد قرر استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية! أهذه هى العروبة؟ ثم لاحظت أن الفكر اليسارى استبد بالبلد المسلم فأصبح ذيلا لروسيا حتى ضاقت به روسيا فقطعته وآثرت عليه الحبشة، فهل عاد إلى دينه بعد هذه اللطمة؟ إننا لم نحسن الانتماء إلى ديننا ولا العمل به، بل لم نحسن فهمه فكانت النتيجة ما نرى.. أريد أن يعرف المسلمون أن العبادات لا وزن لها إذا كانت غطاء للدنايا، أو تنفيسا عن سفساف الأمور.. إن الإنسان العادى يتحول إلى وحش كاسر عندما يعبد نفسه وعندما ينطلق في الحياة خادما لمأربها موليا وجهه شطر ما ينفعه وحسب، أى شرف في سلوك عصابات ص _091