فهرس الكتاب
التى عندنا ـ وهى أصدق مما اختلقوه ـ أن اليهود يحفرون في فلسطين مقابرهم ويخطون مصارعهم، ولن تقوم بإذن الله إسرائيل الكبرى ولن تبقى إسرائيل الصغرى، وإن غدا لناظره قريب. أعرف أن الخلافة الإسلامية سقطت من سبعين سنة، وأن الجامعة الإسلامية تعرضت للتذويب والمحو، وأن النزعات القومية تعمل بدأب على استبعاد التشريع الإسلامى والتربية الدينية، وأن محنا شديدة تمر بالمسلمين المعاصرين.. ولكن شيئا من ذلك لن يفت في عضدنا ولن يقذف باليأس في قلوبنا، فقد مرت بنا عبر تاريخنا الطويل محن أقسى وظلمات أشد، ثم نجونا واستأنفنا المسير! والذى أريد تذكير إخواننا به. في المشارق والمغارب أن وعد الله لنا بالتمكين مشروط بشىء واحد (يعبدونني لا يشركون بي شيئا) وقد أردف ذلك بما يربط على قلوب المؤمنين: (لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير) إن الصهاينة من المسيحيين يخونون دينهم عندما ينضمون إلى اليهود في حربنا، وسواء كانوا رؤساء أو مرءوسين فإن مصيرهم كالح: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ص _104