فهرس الكتاب
حمية للإلحاد يعرف المسلمون"أذربيجان"منذ عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، فقد وصل الإسلام إليها واستقر فيها قبل أن يطويها المد الشيوعى في فيضانه النجس فيحرج عقيدة التوحيد، ويرجح كفة الكفر والفسوق والعصيان. وقد ساءنى أن ينهزم الجيش الإسلامى أمام الأرمن، ويبدأ السكان في الفرار! وتساءلت ما سر هذه الهزيمة المباغتة؟ فعلمت أن أسلحة ثقيلة ومتطوعين كثيرين وفدوا من روسيا يشدون أزر الأرمن ويقوون حملتهم لأنهم- وبقايا الشيوعية في دمهم- يكرهون أن ينتصر الإسلام ويعز أهله.. ولست أدرى ما المستقبل؟ فإن ما يقع الآن في أذربيجان سبق أن وقع أنكى منه في البوسنة والهرسك، فدحر الأهلون وهدمت مساجدهم! ولم تنكمش ظلال الحنة بعد، بل الذى أراه أن الإسلام يضرب في كل مكان ويحرج في أكثر من ميدان، فالذين طردوا من"بورما"لم يعودوا، وهم الآن لاجئون مثل إخوانهم في فلسطين، ومسجد بابرى في الهند لم يهدم وحده، وإنما هدمت معه مساجد كثيرة، ومسلمو الفليبين يعيشون في وجل مخافة أن ينفجر بين لحظة وأخرى بركان التعصب الصليبى فيخوضوا حربا لا تعرف نهايتها..! لقد لاحظت أن العلمانيين داخل العالم الإسلامى ووراءه يحرضون أتباع الأديان الأخرى على الإسلام، ويختلقون لهم الأعذار، وربما نسبوا إلى المسلمين عدوانا لم يعرفه اليهود ولا النصارى، وليس ذلك حبا للكنيسة ولكنه كره للمسجد..! وفى تتبعى للمعارك الأدبية والاجتماعية وجدت العلمانيين- وجمهرتهم من الشيوعيين المنافقين أو الصرحاء- يتنادون بين الحين والحين لضرب الإسلام في هذه ص _109