أمانات الوحى لكانوا أرعى لها وأبر بالناس ممن سبقوهم في هذا الميدان! فهاهم أولاء حملوا هذه الأمانات فما رعوها حق رعايتها ولا شرفوها محليا أو عالميا في هذه الأيام العجاف. فبم علق القرآن على هذا السلوك؟ قال: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا * استكبارا في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) إن صور التكذيب للقرآن شتى، والذين يقدمون الإسلام قسوة لا رحمة فيها، أو ثروة لا زكاة فيها أو سلطة لا شورى فيها أو حظوظا لا عدالة فيها، هؤلاء جميعا مكذبون بالدين. إن المسلم يصطبغ وجهه بالقار عندما يرى عرب الكويت يطلبون النجدة من"بوش"حامى إسرائيل، ويرى بوش عند حسن الظن به! لقد جاء في الحديث الصحيح:"إن هذا الأمر في قريش ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا قسموا أقسطوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منهم حرف ولا عدل ! أى لا توبة ولا فداء!! فهل فعلنا؟ إن العرب بهذه السياسات التى عرفوا بها ينتحرون. وويل للجماهير اللاهية من علمانيين يحكمون وجاهلين يفتون. ص _212"