الصفحة 968 من 1131

رأس السنة مستنقع الشهوات لم أكن أظن المعصية فادحة الثمن إلى هذا الحد، إن سعرها المعجل باهظ، أما نتائجها المؤجلة فلا يعلم جسامتها إلا الله.. قرأت هذا الخبر الذى يصف واحدا من أحفال رأس السنة الميلادية، ثم استولى على فكر عميق، الخبر يقول: في رأس السنة الأسعار دون دعم، زجاجة الويسكى بـ 340 جنيها، والعشاء بـ 250 جنيها. زجاجة خمر واحدة تشترى بثلاث مئة وأربعين جنيها؟ إن هذا المبلغ تشترى به ستة آلاف وثمانمئة رغيف! حلوف واحد يحتسى شرابا من الإثم يكفى ثمنه لإطعام قرية من الفلاحين؟ لماذا قلت حلوفا واحدا؟ قد تكون معه أنثى يتبادلان السكر ويستمعان إلى الأغنية الشهيرة كلما قلت له: خذ.. قال: هات. والعشاء المقدم في هذا الحفل المائج ثمنه 250 جنيها، إن مرتب سنة من خريجى الجامعة.. يستقبلون به الحياة بعد كدح طويل، يتجرعه هذا التائه في مساء أسود. والنساء الحاضرات قد انسلخن من الفراء الذى كان على أجسادهن، فأمسين لحما يتاجر فيه الشيطان من عالم الجن أو الإنس. وتوجد قطع من ثياب بقيت لأمر ما، لكن هذا الأمر ليس ستر العورات على كل حال. أما العطور فقد قال الراوى.. إنها تدوخ من يشمها، ونظر المدعوون والمدعوات إلى راقصة تجيد فن الأفاعى في الالتواء والامتداد. قال الراوى: كانت الفتاة الراقصة تصدر أصواتا أثناء الرقص انزعجت لها الزوجات وذهل لها الأزواج. وانطفأ النور في منتصف الليل ثلاث دقائق، وفق تقاليد الاحتفال بانتهاء سنة واستقبال أخرى، وكان الجميع على موعد مع هذه الظلمة المفتعلة ليعبث الذكور وليأتى النساء ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن. ص _009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت