فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسئول أعلم بها من السائل "، قال: فما أعلامها؟ قال: " أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة الصم البكم ملوكًا، يتطاولون في البنيان "، ثم انصرف، فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بعد ذلك، فقال: أتدري من الرجل الذي أتاكم؟ قال: فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم" . انتهى (١) .
وأخرج ابن حبّان في "صحيحه" ، وابن منده أيضًا واللفظ له من طريق آخر عن يونس بن محمد، عن المعتمر، عن أبيه، عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إنّ قومًا يزعمون أن ليس قدرٌ، قال: هل عندنا منهم أحدٌ؟ قلت: لا، قال: فأبلغهم عني إذا لقيتهم، أن ابن عمر بريء إلى الله عزَّ وجلَّ منكم، وأنتم منه براء، سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: بينا نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أناس، إذا جاء رجل ليس عليه سَحْنَاءُ السفر (٢) ، وليس من أهل البلد، فتَخَطّى حتى وَرَكَ (٣) بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يجلس الرجل في الصلاة، ثم وَضَع يده على ركبتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتُتِمّ الوضوء، وتصوم رمضان" ، قال: فإن فعلت هذا فأنا مسلم؟ قال: "نعم" ، قال: صدقت، قال: يا محمد ما الإيمان؟ قال: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وتؤمن بالجنة والنار، والميزان، وتؤمن بالبعث بعد الموت، وتؤمن بالقدر خيره وشره" ، قال: فإذ فعلت هذا فأنا مؤمن؟ قال: "نعم" ، قال: صدقت، قال: يا محمد ما الإحسان؟ قال: "أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك" ، قال: فإذا فعلت هذا فأنا محسن؟ قال: "نعم" ، قال: صدقت، قال: فمتى الساعة؟ قال: "سبحان الله ما المسئول بأعلم من السائل" ، قال: "إن شئت أنبأتك بأشراطها" ، قال: أجل، قال: "إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء، وكانوا ملوكًا" ، قالوا: ما العالة الحفاة