فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مضاجعكما، تكبّرا أربعًا وثلاثين، وتسبّحا ثلاثًا وثلاثين، وتحمدا ثلاثًا وثلاثين "، رواه البخاريّ.
وهو في النثر نادرٌ، وفي الشعر كثيرٌ، وفي تشبيه " متى " بـ " إذا "، وإهمالها قول عائشة - رضي الله عنها -: " إن أبا بكر رجلٌ أسِيفٌ، وإنه متى يقوم مقامك لا يُسمِعُ الناس "، رواه البخاريّ.
ونظير حمل " متى " على " إذا "، وحمل " إذا " على " متى "، حملهم " إن " على " لو " في رفع الفعل بعدها، وحملهم " لو " على " إن " في الجزم بها.
فمن رَفعِ الفعل بعد " إن " حملًا على " لو " قراءة طلحة: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: ٢٦] بسكون الياء، وتخفيف النون، فأثبت نون الرفع في فعل الشرط بعد " إن " مؤكّدة بـ " ما "؛ حملًا لها على " لو ".
ومن الجزم بـ " لو " حملًا لها على " إن " قول الشاعر [من الخفيف] :
لَوْ تَعِدْ حِيْنَ فَرَّ قَوْمُكَ بِي … كُنْتَ فِي الأَمْنِ فِي أَعَزِّ مَكَانْ
ومثله قوله:
لَوْ يَشَأْ طَارَ بِهِ ذُو مَيْعَةٍ … لَاحِقُ الآطَال نَهْدٌ ذُو خُصَلْ
ومثله قول الآخر [من البسيط] :
تَامَتْ فُؤَادَكَ لَوْ يَحْزُنْكَ مَا صَنَعَتْ … إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَا
[الوجه الثالث] : أن يكون أُجري المعتلّ مُجرى الصحيح، فأثبتت الألف، واكتُفِي بتقدير حذف الضمّة التي كان ثبوتها منويًّا في الرفع، ونظيره قول الشاعر [من الطويل] :
وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ … كَأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيرًا يَمَانِيَا
ومثله قول الآخر [من الرجز] :
إِذَا الْعَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ … وَلَا تَرَضَّاهَا وَلَا تَمَلَّقِ
ومن هذا على الأظهر قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: " من أكل من هذه الشجرة فلا يغشانا"، وجُعل الكلام خبرًا بمعنى النهي. انتهى كلام ابن مالك رحمه الله تعالى (١) .