فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فبَغْلانيّ، وليث، فمصريّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، سعيد، عن أبيه.
٥ - (ومنها) : أن أبا سعيد هذا أول محلّ ذكره في الكتاب، وقد عرفت جملة ما روى له المصنّف آنفًا.
٦ - (ومنها) : أن فيه أبا هريرة - رضي الله عنه - أحفظ من روى الحديث في دهره، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) المقبريّ (عَنْ أَبِيهِ) هو أبو سعيد المقبريّ، كيسان، وقد سمع سعيد المقبريّ الكثير من أبي هريرة - رضي الله عنه -، وسمع من أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ووقع الأمران في "الصحيحين" ، وهو دالّ على تثبت سعيد، وتحرّيه (١) .
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ( "مَا) نافية (مِنَ الْأَنْبِيَاءِ) بيان مقدّم لـ " نبيّ "، فهو متعلّق بحال مقدّر، أي حال كونه كائنًا من الأنبياء (مِنْ نَبِيٍّ) " من " زائدة كما قال في " الخلاصة ":
وَزِيدَ فِي نَفْيٍ وَشِبْهِهِ فَجَرْ … نَكِرَةً كَـ " مَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَرْ "
والمراد به النبيّ الذي أوحي إليه بتبليغ الرسالة؛ لأنه الذي يدعو للإيمان، فقوله: " نبيّ" مبتد (خبره جملة قوله: (إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ) بالبناء للمفعول (مِنَ الْآيَاتِ) أي: المعجزات الخوارق للعادات، وهو دالّ على أن النبي لا بدَّ له من معجزة، تقتضي إيمان مَن شاهدها بصدقه، ولا يضرّه مَن أَصَرّ على