فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2455 من 30125

وعن مجاهد: أول سورة نزلت {ن وَالْقَلَمِ} [القلم: ١] ، وأول سورة نزلت بعد الهجرة {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) } [المطففين: ١] ، وهذا أيضًا ضعيف.

(فَقُلْتُ: أَوِ {اقْرَأْ} ، قَالَ جَابِرٌ) - رضي الله عنه - (أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا) وفي مرسل عُبيد بن عُمير ما يدلّ على أنه شهر رمضان (فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي) بكسر الجيم مصدر جاور، يقال: جاور جِوَارًا، ومجاورةً، قال في " الخلاصة ":

لِفَاعَلَ الفِعَالُ وَالمُفَاعَلَهْ … وَغَيْرُ مَا مَرَّ السَّمَاعُ عَادَلَهْ

(نَزَلْتُ) أي: من جبل حراء (فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي) أي: صِرتُ في باطنه (فَنُودِيتُ) أي: ناداني الملك (فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ، فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، ثُمَّ نُودِيتُ، فَرَفَعْتُ رَأسِي) أي: إلى السماء (فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ) وفي رواية على بن المبارك التالية: " فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ "، و" إذا " هي الفُجائيّة، والمراد بالعرش هو الكرسيّ الذي سبق في الرواية الماضية، قال أهل اللغة: العرش هو السرير، وقيل: سرير الملك، قال الله تعالى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: ٢٣] (فِي الْهَوَاءِ) بالمدّ، ويُكتب بالألف: هو الجَوّ الذي بين السماء والأرض، والهواء: الخالي، قال الله تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: ٤٣] ، وقوله: (- يَعْنِي جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) هذه العناية من بعض الرواة، ويحتمل أن تكون من جابر - رضي الله عنه - أو من دونه، والله تعالى أعلم (فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) بفتح الراء، وسكون الجيم: المرّة من الرّجف، يقال: رَجَفَ الشيءُ رَجْفًا، من باب نصر، ورَجِيفًا، ورَجَفَانًا: إذا تحرّك، واضطرب.

وقال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: قوله: " فأخذتني رَجْفة شديدة " هكذا هو في الروايات المشهورة: " رَجْفة " بالراء، قال القاضي: ورواه السمرقنديّ: " وَجْفَة" بالواو، وهما صحيحان، متقاربان، ومعناهما الاضطراب، قال الله تعالى: {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨) } [النازعات: ٨] ، وقال تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) } [النازعات: ٦] ، وقال: {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ} الآية [المزمل: ١٤] . انتهى (١) .

(فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ) - رضي الله عنها - (فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي) هو بمعنى زمّلوني، أي: لَفّفوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت