فهرس الكتاب
٣ - (ومنها) : مشروعيّة الدعاء على الظالم بالهلاك، والدعاء للمؤمنين بالنجاة، وقال بعضهم: إن كانوا منتهكين لحرمة الدِّين يُدعى عليهم بالهلاك، وإلا يدعى لهم بالتوبة، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وأْتِ بهم" ، ورُوي أن أبا بكر وزوجته -رضي الله عنهما- كانا يدعوان على عبد الرحمن ابنهما يوم بدر بالهلاك إذا حَمَل على المسلمين، وإذا أدبر يدعوان له بالتوبة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٠٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ائْتِ قَوْمَكَ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا" ) .
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ) أبو سعيد البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٥) على الأصح، وله خمس وثمانون سنةً (خ م د س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٥.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) البصريّ الإمام، تقدّم قبل بابين.
٣ - (أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ) عبد الملك بن حبيب الأزديّ، أو الكنديّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ، من كبار [٤] (ت ١٢٨) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٦/ ٤٥٥.
والباقون ذُكروا في الإسنادين الماضيين.
والحديث من أفراد المصنّف -رحمه الله-، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤١٠] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ) .
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد الماضي، غير أبي داود، وهو سليمان بن داود الطيالسيّ، وقد تقدّم قبل باب.