فهرس الكتاب
بالفرض الذي فرض عليهم في التوجه إلى المسجد الحرام. انتهى (١) .
وتعقبه الحافظ ابن كثير -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأجاد في ذلك، فقال: وفي قوله: "وأنه تعالى لا يخلو منه مكان" ، إن أراد علمه تعالى فصحيح، فإن علمه تعالى محيط بجميع المعلومات، وأما ذاته تعالى فلا تكون محصورة في شيء من خلقه، تعالى اللَّه عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا. انتهى (٢) . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، كلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُبَارَكٍ (٣) ، وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ: ثُمَّ تَلَا ابْنُ عُمَرَ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ، وَقَالَ: فِي هَذَا نَزَلَتْ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء المذكور قبل باب.
٢ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو: عبد اللَّه الحنظليّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيّ، ثقة ثبت فقيهٌ جوادٌ، جُمعت فيه خصال الخير [٨] (ت ١٨١) وله (٦٣) سنة (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٢.
٣ - (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هو: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الْهَمْدانيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله (٩٣) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (كُلُّهُمْ) الضمير لابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة، وعبد اللَّه بن نُمير.