فهرس الكتاب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= فمنهم الزنادقة، الذين أرادوا أن يفسدوا على الناس دينهم، لِما وقر في نفوسهم من الحقد على الإسلام وأهله، يظهرون بين الناس بمظهر المسلمين، وهم المنافقون حقا.
قال حماد بن زيد [١] : " وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث " .
كعبد الكريم بن أبي العوجاء قتله محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة، على الزندقة، بعد سنة ١٦٠، في خلافة المهدي. ولما أخذ لتضرب عنقه قال: " لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث، أحرم فيها الحلال، وأحلل الحرام"
وكبيان بن سمعان النهدي، من بني تميم، ظهر بالعراق بعد المائة، وادعى - لعنه الله - إلاهية علي - كرم الله وجه - وزعم مزاعم فاسدة. ثم قتله خالد بن عبد الله القسري، وأحرقه بالنار.
وكمحمد بن سعيد بن حسان الأسدي الشامي المصلوب: قال أحمد بن حنبل: " قتله أبو جعفر المنصور في الزندقة، حديثه حديث موضوع " [٢] . وقال أحمد بن صالح المصري [٣] : " زنديق، ضربت عنقه، ، وضع أربعة آلاف حديث عند هؤلاء الحمقى، فاحذروها " . وقال الحاكم أبو أحمد [٤] : " كان يضع الحديث، صلب على الزندقة " . وحكى عنه الحاكم أبو عبد الله [٥] : أنه روى عن حميد عن أنس مرفوعاً: أنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي، إلا أن يشاء الله ". وقال: " وضع هذا الاستثناء لما كان يدعوا إليه من الالحاد والزندقة والدعوة إلى التنبي ". ومنهم أصحاب الأهواء والآراء التي لا دليل لها من الكتاب والسنة، وضعوا أحاديث نُصرة لأهوائهم، كالخطابية [٦] ، والرافضة وغيرهم. قال عبد الله بن يزيد المقرئ: " إن رجلا من أهل =