فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

= البدع رجع عن بدعته، فجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه! فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلنا له حديثا! ".

وقال حماد بن سلمة: " أخبرني شيخ من الرافضة أنهم كانوا يجتمعون على وضع الأحاديث ".

وقال أبو العباس القرطبي [١] صاحب كتاب المفهم شرح صحيح مسلم: " استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياس الجلي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة قولية، فيقولون في ذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا! ! ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة، لأنها تشبه فتاوى الفقهاء، ولأنهم لا يقيمون لها سندا ".نقله السخاوي في شرح ألفية العراقي (ص ١١١) [٢] ، والمتبولي في مقدمة شرحه على الجامع الصغير.

ومنهم القصاص: يضعون الأحاديث في قصصهم، قصدا للتكسب والارتزاق، وتقربا للعامة بغرائب الروايات. ولهم في هذا غرائب وعجائب، وصفاقة وجه لا توصف. كما حكى أبو حاتم البستي [٣] : أنه دخل مسجدا، فقام بعد الصلاة شاب فقال: " حدثنا أبو خليفة: حدثنا أبو الوليد عن شعبة عن قتادة عن أنس " وذكر حديثا، قال أبو حاتم: " فلما فرغ دعوته، قلت: رأيت أبا خليفة؟ قال: لا، قلت: كيف تروي عنه ولم تراه؟ فقال: إن المناقشة معنا من قلة المروءة! ! أنا أحفظ هذا الإسناد، فكلما سمعت حديثا ضممته إلى هذا الإسناد! ! ".

وأغرب منه ما روى ابن الجوزي [٤] بإسناده إلى أبي جعفر بن محمد الطيالسي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت