فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 471

الفضل ابن عمروس المالكي، وحكاه ابن الصباغ عن طائفة، ثم ضعف ذلك، وقال: هذا يبنى على أن الإجازة إذن أو محادثة (١) ، وكذلك ضعفها ابن الصلاح، وأورد الإجازة للطفل الصغير الذي لا يخاطب مثله (٢) ، وذكر الخطيب أنه قال للقاضي أبي الطيب: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة إلا لمن يصح سماعه؟ فقال: قد يجيز الغائب عنه، ولا يصح سماعه (منه) (٣) (٤) .

ثم رجح الخطيب صحة الإجازة للصغير، قال: وهو الذي رأينا كافة شيوخنا يفعلونه، يجيزون للأطفال، من غير أن يسألوا عن أعمارهم، ولم نرهم أجازوا لمن لم يكن موجوداً في الحال. والله أعلم (٥) .

ولو قال: "أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك مما سمعته وما سأسمعه" ، فالأول جيد، والثاني فاسد (٦) . وقد حاول ابن الصلاح تخريجه على أن الإجازة إذن كالوكالة. وفيما لو قال: "وكلتك في بيع ما سأملكه" خلاف (٧) .

وأما الإجازة بما يرويه إجازة، فالذي عليه الجمهور الرواية بالإجازة على الإجازة وإن تعددت (٨) . وممن نص على ذلك الدارقطني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت