وَكُتُبٌ أُخَرُ التَزَمَ أصْحَابُهَا صِحَّتَهَا، كَـ "ابْنِ خُزَيْمَةَ" (١) ، وَ "ابْنِ حِبَّانَ البُسْتِيِّ" (٢) ، وَهُمَا خَيْرٌ مِنَ "المُسْتَدْرَكِ" بِكَثِيرٍ، وَأَنْظَفُ أَسَانِيدَ وَمُتُونًا.
وَكَذَلِكَ يُوجَدُ فِي "مُسْنَدِ الإِمَامِ أحْمَدَ" مِنَ الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ شَيْءٌ كَثِيرٌ مِمَّا يُوَازِي كَثِيرًا مِنْ أحَادِيثِ "مُسْلِمٍ" ، بَلْ وَ "البُخَارِيِّ" -أَيْضًا-، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُمَا، وَلَا عِنْدَ أحَدِهِمَا، بَلْ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أصْحَابِ الكُتُبِ الأَرْبَعَةِ؛ وَهُمْ: "أبُو دَاوُدَ" ، وَ "التِّرْمِذِيُّ" ، وَ "النَّسَائِيُّ" ، وَ "ابْنُ مَاجَهْ" «١»
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= إِلَى الكِتابِ فَيُخَرِّجَ أَحادِيثَهُ بِأَسانِيدَ لِنَفْسِهِ، من غَيرِ طَرِيقِ صَاحِبِ الكِتابِ، فَيَجْتَمِعَ مَعَهُ في شَيْخِهِ أو مَن فَوقَهُ قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ - يَعْنِي الحافظ ابنَ حَجَرٍ-: وشَرطُهُ أن لَا يَصِلَ إلَى شَيخٍ أَبعَدَ حَتَّى يَفْقِدَ سَنَدًا يُوَصِّلُهُ إلَى الأَقْرَبِ إلَّا لِعُذْرٍ من عُلُوٍّ أو زِيادَةٍ مُهِمَّةٍ - إلَى أن قَالَ: وَرُبَّما أَسقَطَ المُسْتَخْرِجُ أَحادِيثَ لَمْ يَجِدْ لَه بِها سَنَدًا يَرْتَضِيهِ وَرُبَّما ذَكَرَها من طَرِيقِ صَاحِبِ الكِتابِ. أهـ تدريب (ص ٣٣) [١] . [شاكر]
«١» [شاكر] هَذا كَلامٌ جَيِّدٌ مُحَقَّقٌ؛ فَإنَّ "المُسْندَ" لِلْإمامِ "أَحمدَ بنِ حَنبَلٍ" =